الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية الباحث عفيف البوني: أيها السياسيون توقفوا عن التوظيف الرخيص لتهمة "التطبيع"!

نشر في  21 فيفري 2020  (11:47)

بقلم الباحث عفيف البوني 

اختار البعض في إطار التفكير الشعبوي ان يرمي الحداثيين والمناضلين من أجل الحريات للجميع وبالمساواة بين الجنسين، أن "يكفرهم" وهو يعرف ان الجهلة والاميين يصدقون بسرعة تهما سخيفة ولا عقلانية في مثل هذه الأيام، وذلك في اطار توظيف أو استغلال الدين في السياسة، وبنفس هذا المنطق، قرأت هذه الايام ما صدر عن بعض آخر من "تهم" لا دليل على صدقيتها، بل هي مجرد توظيف سياسي وشعبوي رخيص، أعني اتهام الوزير الناجح، والكفء روني الطرابلسي والسيدة شيراز العتيري المقترحة لمنصب وزير الثقافة، بـ"التطبيع"مع اسرائيل.

ومن الغريب، أن هذه التهم السياسية في ما أظن لا أثر لها قانونيا ولا دستوريا في تونس، وإن كان التطبيع الذي قبل به عرفات ومحمد عقلي وفلسطينيون كثيرون، لأسباب قاهرة وفيها اكراه، يمنع التونسيين وأحرار العالم من التطبيع مع ما قد صار بالقوة أو بالشرعية الدولية أمرا.

ومن غير المعقول اتهام روني الطرابلسي أو شيراز العتيري بتهم سخيفة، فهما لا يتحملان مسؤولية تحرير فلسطين ولم يشاركا في اغتصابها، ولم يمنعا تحريرها...

وعلى أولئك، الذين لم يفعلوا شيئا ضد الإحتلال أو ضد التطبيع سوى حمل "الكشكول الفلسطيني" حول الرقبة والاكتفاء باتهام الخصوم السياسيين بتهمة التطبيع، أن يتوقفوا في الحال عن هذا التهريج الايديولوجي غير العقلاني بل انه لا ينفع البشرية الفلسطينية ولا يحتاج التونسيون ابدا ان يشهد سفير السلطة الفلسطينية بتونس في وطنية شيراز العتيري أو روني ىالطرابلسي .

توقفوا أيها السياسيون عن هذا التبجّح الشعبوي بقضية نبيلة، فالانتصار لفلسطين يكون بوسائل أخرى ليس من بينها تهمة أي تونسي بتهمة التطبيع!